Blog

 الرغبة

22/1/2009

http://www.ininfo.fr

الرغبة
الوضعية المشكلة
من خلال معالجتنا لمفهوم السابق "الوعي واللاوعي تبين لنا ان سلوك الإنسان لا يصدر دائما عن وعي شفاف ولا تحكمه إرادة عقلية واعية فقط بل توجهه دوافع لاواعية وتركه أهواء و رغبات منفلتة تؤكد أن الإنسان ليس دائما كائنا ثقافيا واعي فقط بل هو أيضا كائن طبيعي منفعلا و راغبا فإلى أي حد يعتبر الإنسان كائن راغب ؟
وما طبيعة الرغبة الإنسانية وما علاقتها بالحاجة؟ و كيف يمكن التمييز بينهما ؟
وما علاقة الرغبة (باعتبارها نزوع طبيعيا) و الإرادة (بما هو خيار واعي).
هل سعادة الإنسان تكمن في تحقيق رغباته أم في قدرته على إلجام تلك الرغبات و التحكم فيها.
الرغبة و الحاجة
مفاهيم أساسية
الحاجة: ضرورة حيوية منبعها الأصلي الطبيعة يحركها مبدأ تحقيق اللذة و تجنب الألم غير أنها قابلة للتطور و التنوع بفعل تطور ثقافات المجتمعات.
الرغبة: ميل أو نزوع حول موضوع يفتقده الإنسان في الحاضر و يريد الحصول عليه. أو نحو موضوع يمتلكه في الحاضر و يريد التخلص منه و في كلتا الحالتين عادة ما يحقق ذلك للذات الراغبة المتعة الارتياح و الإشباع.
بعض خصائص الحاجة و الرغبة
تحيل الحاجة إلى كل ما هو ضروري للبقاء كاللباس، المسكن، و الطعـام، و هذا ما يشركه الإنسان مع باقي الكائنات الحية فهي تختلف فقط من حيث الدرجة أما الرغبة فهي كل ما يجلب للذات اللذة و الاستمتاع سواء كانت تحتاجه أم لا. إن هذه الأخيرة لا تشترك مع الحيوان فهي الخاصية المميزة للإنسان. كما أن اشتراك الحاجة و الرغبة في الضرورة لا ينبغي تطبيقهما فالرغبة تختلف في كثير من الصفات و الخصائص عن الحاجات:
عدم تواجد تلازم بين الرغبة و الحاجة، حيث أن هناك العديد من الحاجات التي نحتاجها و لا نرغب في تحقيقها و في المقابل هناك رغبات لا نحتاجها لكن نحققها.
الحاجة لها موضوع محدد وشعوري أما الرغبة فهي ذات مواضيع مختلفة قادرة على التطور و التغيير مع الزمن.
تحقيق الحاجة يحقق الحياة و البقاء، تحقيق الرغبات قد يؤدي إلى تهديد الحياة.
اشتراك حاجات الإنسان الأساسية منها خاصة بينما تتعدد الرغبات.
تحليل نص ميلاني كلاين:
من خلال ملاحظة م. كلاين لاحتياج الطفل لثدي أمه في حالة كان جائعا أم لا، استنتجت أن ثدي الأم يلعب دورين أساسيين هما إشباع الحاجات البيولوجية للأكل و الثانية هي تجنب الطفل الخوف و اقلق وتخلصه من الدوافع التدميرية، هذا ما جعل الحاجة البيولوجية تتحول إلى إشباع رغبة نفسية.
إن تحقيق الحاجات يؤدي إلى البقاء و تحقيق الرغبات يؤدي إلى التميز ومع ميلاني كلاين نلاحظ إن الحاجة يمكن إن تتحول إلى رغبة، فتلازم الحاجة مع الرغبة هو تلازم للبقاء مع التميز.

استنتاج:
إذا كان الإنسان كائنا ذا وجود مزدوج طبيعي وثقافي فإن من شأن حاجاته البيولوجية المرتبطة بخصائصه الجسمانية أن تتحول إلى رغبات ثقافية وتخضع لتوجيه البعد الثقافي والاجتماعي للإنسان.
خلاصة للمحور:
يأكد من خلال هذا المحور أن هناك علاقة اتصال بين الحاجة والرغبة. لكن هل يمكن تصور حدود فاصلة بينهما؟ الواقع أن الحاجة عبارة عن إثارة فيزيولوجية مرتبطة بطبيعة الذات، وبهذا المعنى فهي تتعارض مع مفهوم الرغبة التابع لإرادة الذات، ويعبر نتيجة لذلك عن عرض إلا أن نقد ضرورة الحاجة في مقابل عرضية الرغبة سيؤدي إلى إعادة النظر في الحدود الفاصلة بين المفهومين فإذا استثنيا بعض الحاجات الأساسية المرتبطة بطبيعة الكائن الحي، فإنه بالإمكان القول أن كل حاجة لدى الإنسان هي رغبة من الناحية العملية، ليتضح أن التمييز بين هذين المفهومين لا يمكن تصوره سوى على المستوى النظري خاصة مع إمكانية تحول الحاجة إلى رغبة نفسية لا شعورية أو إلى رغبة ثقافية

 

Tags : ininfo

Catégorie : Non spécifié

 A lire aussi

youness+youssef par younessvip

Commentaires

 jodane, le 08-04-2009 à 07:41:14 :

bonjour ca va ?

passage amical +vote

 ininfo, le 17-04-2009 à 02:47:11 :

Merci -amité-

Je suis en forme!! bien!!

et toi !!!!!?

Merci mon ami (e) pour la rose d'amité!

et voila une autre pour toi!

 jodane, le 14-03-2009 à 14:34:27 :

bonjour+vote

 ininfo, le 17-04-2009 à 02:49:06 :

Vote

Merci pour ton passage !

HABALO, le 22-05-2009 à 18:16:03 :

SEX

HAHAK 3LA MERCI YALAH GALTI LIA FMADRASSA RAH DAK SITE TFOU 3LIH

ELEVE115, le 18-10-2009 à 11:51:37 :

رسالتك تدل على نوع تربيتك

رسالتك تدل على نوع تربيتك

نحن نسعى الى التعاون ونشر المعرفة وأنت تسعى الى قتل الوقت وذكر الكلام الساقط

كما يدل على ذلك اسم تسجيلك

وما بوسعي الا ان أقول لا حول ولا قوة الا بالله

Créer un blog | Liens : Fonds d'écran gratuits | Avril Lavigne |  Contacter l'auteur